التونسيون في حاجة لإعلام بديل فهم غير
راضون على التلفزات المحلية دون استثناء وقد كانت القنوات العربية وخاصة قناة
الجزيرة ملجأهم الآمن غير أن منسوب المصداقية أصبح في انخفاض اثر المتغيرات
الوطنية والإقليمية لذلك كانت بارقة الأمل هي إعلان غسان بن جدو مباشرة بعد
استقالته من قناة الجزيرة (افريل 2011) أنه سوف يطلق قناة إخبارية جديدة وكان
متوقعا أن تبدأ مع بداية 2012 غير أن ذلك لم يحدث مما جعل الأسئلة والتأويلات
تتزايد عن أسباب عدم انطلاقها.
الصعوبات التي تعرفها قناة الميادين شيء
متوقع لما نعرفه من هيمنة الإعلام الخليجي المدعوم ماليا وتقنيا واستقطابه لأبرز
الكفاءات وكذلك للحزازيات التي تركتها موجة المنشقين من قناة الجزيرة. غير أن
المسئولين عن القناة يفضلون عدم الخوض في التفاصيل والأسباب وحسما للأمر طلع غسان
بن جدو في برنامج حواري على قناة المنار ذات التوجهات القريبة من الخط التحريري
لقناة الميادين ليعلن أنه يريد أن يكون تاريخ انطلاق القناة ذو دلالة لذلك قرر
مجلس الإدارة أن يكون الموعد يوم 30 مارس 2012 أي تزامنا مع ذكرى يوم الأرض فهل
يتمكن المشرفون على القناة من تحقيق ذلك؟
القناة بدأت بالبث التجريبي منذ 6 أشهر
وقد بثت سابقا اللقاء الإعلامي الذي نظم في نقابة الصحفيين ببيروت بعد الحصول على
تأشيرة البث من لبنان. شعار المحطة "الواقع كما هو" وفي ذلك إشارة لاختار
عدم الانحياز إلى أي طرف رغم ميولات بن جدو وشريكه نايف كريم المعروفة للنهج
المقاوم. وللحفاظ على استقلالية القناة طرحت أسهم الشركة خفية الاسم للاكتتاب من
قبل المستثمرين وتقدر ميزانيتها بـ 20 مليون دولار.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق