إن الثورة التونسية لها خصوصية فريدة من
بين كل الثورات هي أنها لم تكن مدعومة ثقافيا فهؤلاء المثقفون من شعراء وروائيين
ومسرحيين وسينمائيين ورسامين وموسيقيين لا يكاد يبدو لهم دور في أي مناسبة منذ
مظاهرات 14 جانفي إلى اعتصامات القصبة مع أنهم حاضرون بأجسادهم وأفواههم ويتهافتون
من أجل البروز كمبشرين سابقين بالثورة أو كموضحين لمسارات الشعب وقت ضبابية المشهد
السياسي وهذا دليل أن هؤلاء جميعا ليس لهم أي وزن لا في الحياة السياسية ولا في
القاعدة الشعبية.
والملاحظ أنه إلى الآن تظل ثورتنا غير
مدعومة ثقافيا وذلك من ألطاف الله لأن نظام بن علي لم يورثنا نخبة ثقافية كما
أورثنا عهده وعهد بورقيبة نخبة سياسية ضاربة بعروق إسمنتية مسلحة في أجهزة الدولة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق