الخميس، 22 مارس 2012

ظاهرة النبوءة لدى مثقفي تونس






   كثيرا ما ألاحظ في الخطاب الثقافي اليوم صعود جماعة المتنبئين بالثورة فيتم إسقاط أي تلميح متفائل في مدوناتهم القديمة وكأنه تنبؤ صريح بالثورة علما بأن هذه الظاهرة ليس بدعة تونسية بل هي إفراز طبيعي يواكب كل الثورات ولكن الظاهرة التونسية لها خصائصها العميقة حيث أن المدونة الثقافية كانت منفصلة تماما عن الشعب ومصنفة في خانة شبه الخواء الثقافي وكل هذا يقع تحميل أوزاره على مساوئ سياسة الدولة الثقافية وأحيانا على شخصية بن علي كرجل غير مثقف ألقى بظلال جهله على كل البلاد حتى على إبداعات النخبة. فبفضل هذه الحيلة المشروعة يستطيع المثقف أن يصنع جذورا نضالية لينتمي لثقافة ما بعد الثورة وكأننا أمام عملية أخذ أداور ومواقع في المشهد التونسي الجديد.
لكل هؤلاء أقول أنه في ظل الضبابية السياسية والاجتماعية وحتى النفسية والتاريخية التي تعيشها بلادنا من منكم يملك الشجاعة لكي  يتنبأ بما سوف تصير عليه تونس منذ الآن في السنوات القادمة ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق